البهوتي
175
كشاف القناع
أبي بكر وعمر رضي الله عنهما . ( فيسن ) زيارتها للرجال والنساء ، لعموم الأدلة في طلب زيارته ( ص ) . ( وإن اجتازت امرأة بقبر في طريقها ) ولم تكن خرجت له ، ( فسلمت عليه ودعت له . فحسن ) لأنها لم تخرج لذلك . ( ويقف الزائر أمام القبر ) أي قدامه ( ويقرب منه ) كعادة الحي . ( ولا بأس بلمسه ) أي القبر ( باليد . وأما التمسح به ، والصلاة عنده ، أو قصده لأجل الدعاء عنده ، معتقدا أن الدعاء هناك أفضل من الدعاء في غيره ، أو النذر له ، أو نحو ذلك . فقال الشيخ : فليس هذا من دين المسلمين ، بل هو مما أحدث من البدع القبيحة التي هي من شعب الشرك ) . قال في الاختيارات : اتفق السلف والأئمة على أن من سلم على النبي ( ص ) أو غيره من الأنبياء الصالحين . فإنه لا يتمسح بالقبر ولا يقبله ، بل اتفقوا على أنه لا يستلم ولا يقبل إلا الحجر الأسود . والركن اليماني يستلم ولا يقبل على الصحيح . قلت : بل قال إبراهيم الحربي يستحب تقبيل حجرة النبي ( ص ) . ( ويسن إذا زارها ) أي قبور المسلمين ( أو مر بها أن يقول معرفا : السلام عليكم دار قوم مؤمنين ، وإنا إن شاء الله بكم للاحقون ، يرحم الله المستقدمين منكم والمستأخرين ، نسأل الله لنا ولكم العافية ، اللهم لا تحرمنا أجرهم ، ولا تفتنا بعدهم ، واغفر لنا ولهم ) . للأخبار الواردة بذلك . فمنها حديث مسلم عن أبي هريرة وهو : السلام عليكم دار قوم مؤمنين . وإنا إن شاء الله بكم لاحقون قال في الشرح وفي حديث عائشة : ويرحم الله المستقدمين منكم والمستأخرين . وروى مسلم من حديث بريدة قال : كان النبي ( ص ) يعلمهم إذا خرجوا إلى المقابر ، أن يقول قائلهم : السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين . وإنا إن شاء الله بكم لاحقون ، نسأل